الشيخ الطوسي
159
تلخيص الشافي
فأمّا ما ذكره من نكاح السبي ، فقد قلنا ما فيه كفاية ، لو اقتصرنا عليه لكفي ، لكنا نزيد الأمر وضوحا بأن نقول : ليس المشار بذلك فيه عليه السّلام ، إلا إلى الحنفية أم ابنه محمد عليه السّلام وقد قيل : إنه لم يستبحها بالسبي ، بل نكحها ومهرها . وقد وردت الرواية - من طريق العامة - فضلا عن طريق الخاصة - بهذا بعينه : فان البلاذري « 1 » روى في كتابه المعروف ب ( تاريخ الأشراف ) عن ابن المغيرة الأثرم وعباس بن هشام الكلبي عن هشام عن خراش بن إسماعيل العجلي ، قال : أغارت بنو أسد على بني حنيفة ، فسبوا خولة بنت جعفر وقدموا بها المدينة في أول خلافة أبي بكر ، فباعوها من علي عليه السّلام ، وبلغ الخبر قومها ، فقدموا المدينة على علي عليه السّلام ، فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم فأعتقها ، ومهرها ، وتزوجها ، فولدت له محمدا ، وكناه ( أبا القاسم ) قال : وهذا هو الثبت ، لا الخبر الأول - يعني بذلك : خبرا رواه عن المدائني - قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا إلى اليمن فأصاب خولة في بني زبيد - وقد ارتدوا
--> ( 1 ) أبو جعفر أحمد بن يحيي بن جابر بن داود البلاذري البغدادي ( . . - 289 ) كان مؤرخا ، شاعرا ، كاتبا ، نسابة ، ولقد تفوق في كثير من علوم الأدب واللغة ونقل عن الفارسية كثيرا من الكتب . له مؤلفات قيمة : منها ( كتاب البلدان الكبير ) لم يتم ، وكتاب ( اردشير ) و ( فتوح البلدان ) و ( أنساب الأشراف ) وهو كتابه ( القرابة وتاريخ الأشراف ) نفسه الذي أشار إليه المصنف في المتن . نشأ في بغداد ، وكان مقربا عند خلفاء عصره العباسيين : المتوكل ، والمستعين والمعتز . ومات في عهد المعتمد بعد ان أصيب بالذهول الشديد . ترجم له : معجم الأدباء ، فهرست ابن النديم ، ولسان الميزان 1 / 322 ومجلة المجمع العلمي العربي 16 / 139 ، ودائرة المعارف للبستاني 4 / 58 ، والكنى والألقاب ، والأعلام للزركلي وغيرها . .